فهرس الكتاب
إذا خرج حتى لا يفطن له أحد وكان يقول: ما صدق عبد مع الله فأحب الشهرة ,إذا صدق لا يحب أن يُشتهر ولا أن يعرفه أحد رضى الله عنه وأرضاه
إذًا هذا الأدب كان على سيدنا الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه إذا ذكر النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه يعتريه التغير والوجل وينحنى إجلالا للنبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه
إخوتى الكرام هذا هو الأدب الذى تلقاه أئمتنا رضى الله عنهم وأرضاهم وأما فيما يتعلق بعد ذلك بعبادته وبحاله مع ربه سبحانه وتعالى فأمره عجب ,فى أول أمره رضى الله عنه وأرضاه كان يحيى أول ليلة من الشهر ,لا يحيى ليلة بكاملها إلا أول ليلة من الشهر القمرى وفى الليالى الأخرى يأخذ حظه من النوم ومن التهجد ومن مذاكرة العلم, لكن أول ليلة من الشهر هذا في أول أمره يجعله خالصة لعبادة الله عن طريق الصلاة والذكر وقراءة القرآن والصلاة على نبينا عليه الصلاة والسلام ثم بعد فترة أضاف إليها ليلة ثانية لكن تتكرر في الشهر أربع مرات على أقل تقدير ,أول ليلة من الشهر وكل ليلة جمعة هذا يحيها بكاملها , ثم قبل وفاته ببضع وأربعين سنة قلما صلى الفجر إلا بوضوء العشاء,
فحاله كحال سيدنا أبى حنيفة رضى الله عنه وأرضاه وحياة الإمام