الصفحة 129 من 252

عنك ما بك ,الماء قليل فإذا عطشت هذه الليلة تحمل ما في كوز بجوارك يوضع عندما تريد أن تنام في هذه الحجرة ,حتما هذا الأمر هو عطشان فسيفكر في الماء ,ليلته من أولها إلى آخرها مياه من جميع الجهات من السماء تنزل والأرض تفيض وسيول وهو يسبح ويشرب والعلم عند الله جل وعلا!! ,الشيخ أيقظه فعلا عند الفجر وذهب معه إلى البئر واستقوا وشربوا وتوضأوا وعادوا بعد ذلك إلى المسجد ,

قال له ماذا رأيت في نومك يا ولدى ,قص عليه الرؤيا ,المياه من جميع الجهات قال: صدقت يا ولدى ,صدق عطشك فرأيت الماء ,لو صدقت في محبتك لرأيت النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه ,حقيقة صدقت في طلب الماء فرأيته فلو كان صدقنا في محبة نبينا عليه الصلاة والسلام كصدقنا في رغبتنا في الماء لرأينا النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه والأمر كذلك فالذى يتعلق بالنبى عليه الصلاة والسلام هذا التعلق حتما سيقول ما بت ليلة إلا رأيت النبى عليه الصلاة والسلام ,هذا حال أئمتنا رضوان الله عليهم أجمعين

إخوتى الكرام كان هذا الإمام الهمام مع أدبه مع العلم وعبادته للمنعم كان أيضا شديد المحاسبة لنفسه فظهرت أثر مراقبته لربه على وجهه ولسانه رضى الله عنه وأرضاه ,كان كما تواتر ذلك فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت