الصفحة 151 من 252

بدعة ,

النزول والاستواء وسائر الصفات يقال فيها هذا, قلت صدق فقيه بغداد وعالمها في زمانه إذ السؤال عن النزول ما هو عى لأنه إنما يكون السؤال عن كلمة غريبة في اللغة وإلا فالنزول والكلام والسمع والبصر والعلم والاستواء عبارات جلية واضحة للسامع فإذا اتصف بها من ليس كمثله شىء فالصفة تابعة للموصوف وكيفية ذلك مجهولة عند البشر.

وكان هذا الترمذى من بحور العلم ومن العباَّد الورعين مات سنة خمس وتسعين ومائتين عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا ,هذا كما قلت مما نقل عن هذا الإمام المبارك الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه وسُطر في سائر كتب الاعتقاد والتوحيد الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ,وهذا نجعله قانونا لنا في سائر صفات ربنا , كل صفة تعرض علينا نقول فيها ذلك وتقدم معنا مرارا نؤمن بصفات الله عن طريق الإقرار والإمرار فالله ليس كمثله شىء وهو البسميع البصير سبحانه وتعالى ,كلام محكم يقوله هذا الإمام المبارك رضى الله عنه وأرضاه

ومن كلامه المحكم في بيان زيغ وضلال القدرية كما في الحلية في الجزء السادس صفحة خمس وعشرين وثلاثمائة والأثر في السير في ترجمته صفحة ثمان وتسعين من المجلد الثامن وهو في غير ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت