فهرس الكتاب
بإرادة الله ومشيئته سبحانه وتعالى ,العباد لهم مشيئة تابعة لمشيئة الله والله يقول في كتابه كما في سورة النحل {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون} [النحل/93]
كل ذلك بتقديره سبحانه وتعالى ومن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه
فالقدرية الذين يزعمون أن أفعالهم باختيارهم لا بتقدير ربهم ضلال منهم, ما أبين هذه الآية وأظهرها في ضلال القدرية والرد عليهم {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني (وجب) لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين}
ومثل هذا الكلام المبارك كلام الإمام الشافعى رضى الله عنه وأرضاه:
ناظروا القدرية بالعلم فإن أقروا به خُصموا وإن أنكروه كفروا ,حق القول من ربنا بأنه سيملأ الأرض بها بالعصاة والعتاة وها أخبر ربنا جل وعلا أنه سيوجد في هذه المخلوقات من يكفر برب الأرض والسماوات وهذا كله علمه في الأزل فإن أقروا به خُصموا وإن أنكروه كفروا
ولذلك قال بعض أئمتنا ونِعْمَ ما قال وهو العبد الصالح أبو الفضل العباس بن يوسف الشِكلِى من العلماء الربانيين, انظروا كلامه