الصفحة 162 من 252

وحقيقة كما قلت إخوتى الكرام لابد من وقوع الأذى على علماء الإسلام وهذا الذى وقع من العصر الأول إلى هذا الزمان إلى بعده إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وإذا حصل اليقين في القلب مع الصبر طلبا لرضوان الرب نال الإنسان الإمامة والله يقول {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة/24]

كل ذلك أُثر عن العبد الصالح شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية ويقرر هذا القول تلميذه الإمام ابن قيم الجوزية عليهم جميعا رحمات رب البرية يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين

فلا يمكن للإنسان أن ينال الإمامة وأن يمكن وأن يحصل له لسان صدق لثناء طيب عطر إلا بعد أن يصبر وسيتقدمه امتحان فإذا صبر رفع الله ذكره في هذه الحياة مع ما له من الأجر العظيم بعد الممات والله يقول في كتابه سبحانه وتعالى

{يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب/69]

أوذى فحصلت له البراءة والوجاهة العظيمة عند الله جل وعلا وهذه سنة دينية لا تتخلف لأن من أوذى فصبر رفع الله ذكره وقدره في هذه الحياة مع ما له من الأجر عند رب الأرض والسماوات وكأن الدِرر التى ضُرب بها سيدنا الإمام مالك وبلغت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت