الصفحة 164 من 252

فقالوا بوقوع طلاق المكره لأن الطلاق لفظ جُعل للفرقة فيستوى عندهم فيه الطوع والكره كالرضاع تماما وتقدم معنا قاعدتهم: ما يدخله الاختيار يؤثر فيه الإكراه وما لا يدخله الاختيار ولا خيار للإنسان فيه إذا أطلقه فلا يؤثر فيه الإكراه كالطلاق والنكاح والعتاق وغير ذلك فهذه الألفاظ يترتب أثرها إذا صدرت وجرت من الانسان

اخوتى الكرام هذا المبحث كما قلت إن شئتم أن تنظروه في كتب أئمتنا فانظروا الاحاديث الواردة في ذلك في نصب الراية في الجزء الثالث صفحة اثنتين وعشرين ومائتين الى اربع وعشرين ومائتين وفى الدراية في الجزء الثانى صفحة سبعين وانظروا المصنفين ايضا وانظروا كتاب الاستذكار لشيخ الاسلام الحافظ ابن عبد البر وكتب في هذه المسألة قرابة ست صفحات في الجزء الثامن عشر من صفحة ثمان واربعين ومائة والى اربع وخمسين ومائة وانظروها في غير ذلك من كتب أئمتنا وقلت إنها موجودة في فتح البارى في الجزء التاسع صفحة تسعين وثلاثمائة

حول هذا الأثر امتُحن هذا الإمام المعتبر رضى الله عنه وأرضاه, ابو جعفر نهاه ان يحدث بهذا الأثر ليس على المستكره طلاق ليس على المكره طلاق والسبب في ذلك انه كان يُكره الناس على البيعة وعندما يأخذ منهم البيعة يستحلفهم بأيمان الطلاق والعتاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت