كان المأمون بأسا وبلاء على الإسلام ولما جىء بأبى مسهر ثقة فاضل إمام مبارك وأرادوا امتحانه قال:
القرآن كلام الله غير مخلوق فالمأمون بنفسه يمتحنه قال علىَّ بالسيف والنِّطَع والبسط وحمل المأمون السيف بيده
فقال أمهلونى أبو مسهر فأمهلوه ثم أعادوه
قال غير مخلوق
قال علىَّ بالسيف والنطع
قال أمهلمونى قال قل قال أنه مخلوق
ثم لما خرج قال غير مخلوق يفعل معه هذا مرارا فلما يرى السيف رضى الله عنه وأرضاه يعنى يعتريه ما يعترى البشر فيقول ما رُخص له في قوله عند الإكراه فإذا خرج يقول ليس بخلوق يعيدونه للامتحان, في نهاية الأمر حبسوه فبقى مائة يوم فمات في السجن رحمة الله ورضوانه عليه أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر إمام أهل الشام أوتى به من بلاد الشام مقيدا إلى بغداد ليمتحن في خلق القرآن
هارون كما قلت زار الإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه وعرض عليه ما عرض ونصحه الإمام مالك وأيضا ما رضى أن يؤخذ بكلامه في جميع أمصار المسلمين ,كما قلت سيأتينا كلام الإمام ابن تيمية بعون الله وتوفيقه في مجموع الفتاوى في الجزء الثلاثين