الصفحة 247 من 252

صفحة تسع وسبعين يقول:

ليس للحاكم أن ينقض حكم غيره ولا أيضا للعالم والمفتى أن يلزم الناس باتباعه في مثل هذه الأمور التى هى تدخل في أمور الاجتهاد وتحتملها الأدلة يقول ولهذا لما استشار هارون الرشيد الإمام مالكا أن يحمل الناس على الموطأ نهاه ,قصة ثابتة كما قلت لكن لعله هنا في قصة نافع رضى الله عنه جرت مع المهدى والعلم عند الله جل وعلا

إخوتى الكرام عند هذا أختم الكلام على ترجمته بالمحنة التى حصلت له مع جهره وصدعه بالحق رضى الله عنه وأرضاه

المحنة التى حصلت له يعنى ليس على أيدى الخلفاء مباشرة كما حصل لسيدنا أبى حنيفة إنما على أيدى أمير من أمراء الخلفاء وهو جعفر بن سليمان ابن عم أبى جعفر المنصور, انظروا محنته لسيدنا الإمام مالك في السير في الجزء الثامن صفحة ثمانين:

امتحنه في هذا الأمر وضربه وسخم وجهه وحُمل الإمام مالك على دابة بصورة مقلوبة وطِيف به في شوارع المدينة رضى الله عنه وأرضاه وهو مع ذلك ينادى أنا مالك بن أنس من عرفنى فقد عرفنى ومن لم يعرفنِ فليعرفنِ طلاق المُكره غير واقع

فقيل لجعفر بن سليمان الإمام مالك يقول هذا في شوارع مدينة النبى عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت