فهرس الكتاب
عن أحد في زمانه، ولا قبله بدهرٍ طويل ... ، وكان قليل النَّوم، كثير السَّهر في العبادة والتِّلاوة والذِّكر والتَّصنيف، وكان أمَّارًا بالمعروف، نهَّاءً عن المنكر؛ يواجه الأمراء والكبار والملوك بذلك؛ ويصدع بالحقِّ) [1] .
وأثنى عليه تاج الدِّين السُّبكيّ ثناءً عاطرًا، فقال: (الشيخ الإمام العلاَّمة .. ، شيخ الإسلام، أستاذ المتأخرين، وحجة الله على اللاحقين، والداعي إلى سبيل السالفين ... ، له الزهد والقناعة، ومتابعة السالفين من أهل السنة والجماعة ... ، مع التَّفنُّن في أصناف العلوم) [2] .
وأختم بمقولة الإمام الذَّهبيِّ؛ حيث امتدحه بقوله: (مفتي الأمَّة، شيخ الإسلام، محيي الدِّين أبو زكريا النَّواوي، الحافظ الفقيه الشَّافعيّ، الزَّاهد أحد الأعلام ... ، وقد نفع الله تعالى الأمة بتصانيفه، وانتشرت في الأقطار، وجلبت إلى الأمصار، وكان ... لا تأخذه في الله لومة لائم، يواجه الملوك والجبابرة بالإنكار، وإذا عجز عن المواجهة كتب الرسائل) [3] ، إلى أن قال: (قلت: ولا يحتمل كتابنا أكثر مما ذكرنا من سيرة هذا السَّيِّد ~) [4] .
وكذا لايحتمل هذا المبحث أكثر ممَّا سقته من ثناء الأئمَّة، ممَّا ينبئ عن مكانة الإمام النَّووي، ويوقف على قدره ومكانته، وعلوِّ منزلته ~.
(1) طبقات الفقهاء الشافعيين (2/ 347 - 348) .
(2) يُنظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395) .
(3) تاريخ الإسلام (50/ 246 - 256) .
(4) تاريخ الإسلام (50/ 246 - 256) .