فهرس الكتاب
~؛ ثم قال لي: ارجع إلى أهلك، وودَّعته وقد أشرف على العافية؛ يوم السبت العشرين من رجب سنة ست و سبعين و ستمئة، ثم توفي ليلة الأربعاء المتقدم ذكرها الرابع و العشرين من رجب) [1] .
المراثي التي قيلت فيه [2] :
بموت الإمام النَّووي ~ فُقِد عَلَمٌ من أئمَّة الهدى، ومنارةً من منارات الدِّين والعلم الَّتي بها يُقْتَدى؛ ولذا تأسَّف المسلمون عليه تأسُّفًا بليغًا، ورثاه النَّاس بمراثٍ كثيرة جِدًَّا؛ عقد لها تلميذه ابن العطَّار فصلًا فقال: (فصلُ: في ذكر المراثي التي رثاه بها العلماء) [3] ، وسأذكر بعضها كما يلي:
قال ابن العطَّار: (قرأت على شيخنا العلامة شيخ الأدب أبي عبدالله محمد أحمد بن عمر بن شاكر الحنفي الإربلي ~، وكان مدرسًا للقيمازية بدمشق، قلت: -رضي الله عنك- وكان ذلك في العشر الأول من شعبان سنة ست وسبعين وستمئة) [4] ، ثم ذكره القصيدة، وتقع في خمسة وثلاثين بيتًا، ومطلعها:
عزَّ العزاءُ وعَمَّ الحادثُ الجَللُ وخابَ بالموتِ في تَعميركَ الأجلُ
واستَوْحشَتْ بعدَ ما كنتَ الأنيسَ بها وَساءَها فَقْدُكَ الأسحارُ والأُصُلُ
قال ابن العطَّار: (ثم رثاه أخرى، وخصَّني بها، وأرسلها إليَّ تعزية لي به؛ لأنِّي كنت سرت إلى نوى صحبة قاضي القضاة أبي المفاخر محمد بن عبدالقادر
(1) تحفة الطالبين (18 - 20) .
(2) يُنظر: تحفة الطالبين (28 - 57) .
(3) تحفة الطالبين (28) .
(4) تحفة الطالبين (28 - 30) .