الصفحة 109 من 691

وَاعْتَنَى بِالفَضْلِ يَحْيَى فَاغْتَنَى ... عَنْ بَسِيْطٍ بِوَجِيْزٍ نَافِعِ

وَتَحَلَّى بِتُقَاهُ فَضْلُهُ ... فَتَجَلَّى بِلَطِيْفٍ جَامِعِ

نَاصِبًَا أَعْلاَمَ عِلْمٍ جَازِمًَا ... بِمَقَالٍ رَافِعًَا لِلْرَّافِعِي

فَكَأَنَّ ابْنَ الصَّلاَحِ حَاضِرٌ ... وَكَأَنْ مَا غَابَ الشَّافِعِي

ومن جملة الثناء العاطر، ما قاله الإمام السُّبكيُّ [1] :

مَا صَنَّفَ العُلَمَاءُ كَالمِنْهَاجِ ... فِيْ شِرْعَتِهِ سَلَفٌ وَلاَ مِنْهَاجِ

فَاجْهَدْ عَلَى تَحْصِيْلِهِ مُتَيَقِّنًَا ... إِنَّ الكِفَايَةَ فِيْهِ لِلْمُحْتَاجِ

كما أثنى عليه الشيخ جمال الدِّين الأسنوي-أَيْضَأً- بقوله [2] :

يَا نَاهِجًَا مِنْهَاجَ غَيْر نَاسِكِ ... دَقَّتْ دَقَائِقُ فِكْرِهِ وَحَقَائِقهْ

بادِرْ لِمُحْيِيْ الدِّيْنِ فِيْمَا رُمْتَهُ ... يَا حَبَّذَا مِنْهَاجُهُ وَدَقَائِقهْ

هذا ... ، وقد قال الحافظ جلال الدِّين السّيوطي: (ومن جلالة هذا الكتاب، أَنَّ الشيخ تاج الدِّين بن الفركاح كتب عليه تصحيحًا، وهو في مرتبة شيوخ محيي الدِّين؛ فإنه لمَّا جاء إلى دمشق أُحضِر إليه ليقرأ عليه؛ فبعث به إلى الرواحية) [3] ، قلت: بل هو من أوَّل شيوخه الَّذين قرأ عليهم حين مقدمه دمشق، بل إنَّه لازمه مدَّة، وقد كان (ممَّن بلغ رتبة الاجتهاد) [4] .

(1) يُنظر: المنهاج السوي (1/ 17) .

(2) يُنظر: المنهاج السوي (1/ 17) .

(3) يُنظر: المنهاج السوي (1/ 18) .

(4) شذرات الذهب (5/ 414) ، وسبقت ترجمته في المبحث الأول ص (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت