فهرس الكتاب
والتَّطويل، ناصٌّ على ما رجَّحه المعظم من الوجوه والأقاويل، مفرَّعٌ في قالبٍ مهذّب الجملة والتفصيل، مخمّر التَّفريع والتَّأصيل) [1] .
وحينها يتبادر إلى الذِّهن سؤالٌ مفاده: ممَّ اختصر الرَّافعيُّ مُحرَّره؟، وجوابه أَنَّ: (المحرَّر مختصرٌ من الوجيز؛ المختصر من الوسيط؛ المختصر من البسيط، المختصر من النِّهاية لإمام الحرمين [2] [3] .
فإن تبادر للذِّهن ما كُلُّ هذه الاختصارات؟!؛ فلأنَّك ستدرك أصل المختصر مع ما قد سبق، بأنَّ: (المحرر المختصر من الوجيز، المختصر من الوسيط، المختصر من البسيط، المختصر من نهاية إمام الحرمين؛ المأخوذ من الأمِّ؛ وكلٌّ من: الوجيز والوسيط والبسيط للغزالي [4] [5] .
أمَّا عن كتاب: نهاية المطلب في دراية المذهب، لإمام الحرمين عبدالملك الجويني، فقد جمعه بمكة وأتمَّه بنيسابور، وهو ضخمٌ جدًَّا؛ قد اشتمل على أربعين مجلَّدًا؛ ثم لخَّصها ولم يتمَّ، جمعه من: الأم، والإملاء، والمسند، ثلاثتها للإمام الشَّافعي، مع مختصر البُوَيْطِي (ت:231 هـ) [6] ، ومختصر المُزَني
(1) المحرر ص (7) .
(2) وترجمته في ص (367) .
(3) حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 13) .
(4) وترجمته في ص (344) .
(5) حاشية العبادي على تحفة المنهاج (8/ 384) .
(6) هو: يوسف بن يحيى المصري البويطي، أبو يعقوب، صاحب الإمام الشافعي، وأخص تلاميذه به، ولد عام (170 هـ) ، قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب، وليس أحد من أصحابي أعلم منه، وقال النووي في مقدمة شرح المهذب: إن أبا يعقوب البويطي أجل من المزني والربيع المرادي، امتحن على السُّنة، ومات في السجن والقيد ببغداد سنة (231 هـ) . [يُنظر: الكاشف (2/ 401) ، وفيات الأعيان (7/ 61) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 70 - 73) ] .