الصفحة 112 من 691

(ت:246 هـ) [1] ، وبه يُدرك علوّ شأن كتاب: نهاية المطلب، لجمعه بين أصول إمام المذهب [2] .

ولهذا قدَّمتُ الحديث عن نهاية المطلب؛ لنقف على أصله ووصفه، ثم يجيء الحديث الآن عن كتب الغزاليّ الثَّلاثة؛ فأقول: إنَّه حين شرع في اختصار نهاية المطلب في كتابه: البسيط، رآه مبسوطًا أيضًا، وفيه طولٌ يعيق عن مطالعته، فضلًا عن مدارسته؛ فلم يشأ أن يتركه على هذا البسط، فجاءت فكرة اختصاره في كتابه: الوسيط؛ وتمَّ له ذلك؛ إلاَّ أنَّه مع هذا الاختصار، يظلُّ في مجلَّداتٍ، فعزم على اختصاره في مجلَّدٍ، فكان له ذلك في كتابه: الوجيز [3] .

وبهذه السِّلسلة، ندرك مدى قيمة المنهاج للنَّووي (ت:676 هـ) ، الَّذي وصل تسلسله الفقهيِّ، وامتداده لجذره المذهبيِّ، ليس إلى الرَّافعي الهمام (ت:623 هـ) ، أو حتَّى إلى الغزاليِّ الإمام (ت:505 هـ) ، بل ولا لإمام الحرمين (ت:478 هـ) فحسب، بل إنه قد أدرك التَّمام، بمجاوزته العصور والأيام، ليمسك بأصل الزِّمام، ويلتقي بمؤسس المذهب: إنَّه الشَّافعيُّ الإمام (ت:204 هـ) !! [4] .

(1) وترجمته في ص (364) .

(2) يُنظر: الفوائد المكية ص (35) ، سلم المتعلم المحتاج ص (630 - 634) .

(3) يُنظر: سلم المتعلم المحتاج ص (630 - 634) .

(4) يُنظر: سلم المتعلم المحتاج ص (630 - 634) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت