فهرس الكتاب
الصَّحيح، فمن الوجهين أو الأوجه، فإن قوي الخلاف قلت: الأصحّ وإلا فالصَّحيح، وحيث أقول المذهب فمن الطَّريقين أو الطُّرق، وحيث أقول النَّصُّ فهو نصُّ الشافعي ~ ويكون هناك وجهٌ ضعيفٌ أو قولٌ مخرَّج، وحيث أقول الجديد فالقديم خلافه، أو القديم أو في قول قديم فالجديد خلافه، وحيث أقول وقيل كذا فهو وجهٌ ضعيفٌ، والصَّحيح أو الأصحّ خلافه، وحيث أقول وفي قول كذا فالرَّاجح خلافه) [1] .
هذا، وليس ثمَّة ما أزيده على هذا؛ فإنِّي قد بيَّنت كُلّ مصطلحٍ حيث مرَّ في الشَّرح، فجعلته في الهامش ووضَّحت المراد، ممَّا ستطالعه في ثنايا التَّحقيق؛ فلا طائل من إعادته هاهنا، والله الموفِّق.
وإن كان من شيءٍ تحسن إضافته، فهو ما ذكره القليوبي في حاشيته عند ذكره لمصطلحات النَّووي في المنهاج، فكلامه فيه نفاسةٌ آثرت ألاَّ أدعه؛ لتعمَّ الإفادة، وتحصل من خلال الإعادة؛ حيث قال ~: بيان القولين: أَنَّها عباراتٌ يعلم منها أن الخلاف أقوالٌ للإمام، أو أوجهٌ لأصحابه، أو مركَّبٌ منهما، وحاصل ما ذكره إحدى عشرة صيغة، وهي: الأظهرُ، والمشهورُ، والقديمُ، والجديدُ، وفي قولٍ، وفي قولٍ قديمٍ، والأصحُّ، والصَّحيحُ، وقيلَ، والنَّصُّ، والمذهبُ، فالسِّتَّةُ الأُوَلُ: للأقوال وإن لم توجد السَّادسة منها في كلامه، والثَّلاثة بعدها: للأوجه، والعاشرة: للمركَّب منهما يقينًا، والأخيرة: محتملةٌ للثلاثة [2] .
(1) منهاج الطالبين ص (64 - 65) .
(2) يُنظر: حاشية قليوبي (1/ 13) .