فهرس الكتاب
من مختلف الحكَّام [1] .
* الحياة الاقتصادية في العصر المملوكي:
غدت مصر والشام في عصر المماليك قصبة التجارة العالمية، والمعبر الرئيسي لتجارة الشرق في طريقها إلى الغرب، الأمر الذي يجعلنا نفسِّر في ضوئه تلك الثروة الواسعة التي تمتَّعت بها دولة المماليك، وذلك الثراء الضخم، وما ارتبط به من مظاهر السَّعَة، بل والأبَّهة الذي اتَّصف به عصرهم؛ ولا أدلَّ من آثار المماليك من جوامع شامخة، وقصور فخمة؛ تشهد بالموارد المالية الضخمة [2] .
ولقد عُني المماليك بأوجه الاقتصاد المختلفة من زراعة وصناعة بأنواعها، وتجارة داخلية وخارجية؛ حتَّى غدت في عصرهم مصر والشام أهم مراكز التجارة في العالم أجمع.
أمَّا الزراعة:
فاهتم سلاطين المماليك بالزراعة اهتمامًا كبيرًا، حيث إن الزراعة في تلك العصور كانت الحرفة الأولى لغالبية السكان، والمورد الأول الذي عاش عليه معظم الأهالي، والمعروف أن أراضي مصر الزراعية توزَّعت في ذلك العصر إقطاعات على السلطان والأمراء والأجناد؛ حتَّى ازداد محصول الأراضي الزراعية في عصر المماليك نتيجة للعناية بمرافق الزراعة من جسورٍ وتُرَعٍ ومقاييس النيل وغيرها.
والجسور في ذلك العصر نوعان:
الجسور السلطانية: وهي الجسور العامة الجامعة للبلاد الكثيرة، التي تعمر في كل سنة من الديوان السلطاني.
والجسور البلدية: وهي الخاصة ببلدةٍ دون بلد، ويتولَّى عمارتها الأمراء
(1) يُنظر: العصر المماليكي في مصر والشام، ص (هـ) .
(2) يُنظر: العصر المماليكي في مصر والشام، ص (د) .