فهرس الكتاب
أمَّا الأنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ: فنسبة إلى قبيلة الخَزْرَجِ الأَنْصَارِيَّةِ التي ناصرت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مع قبيلة الأَوْسِ، اللَّتان تسكنان المدينة مهاجر النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، حيث صار اسم الأَنْصَارِ لهم شعارًا، ونسبتهم إليه تعدّ افتخارًا: الأَنْصَارِيّ؛ وقد امتدحهم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( ... وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ، أَوْ شِعْبَ الْأَنْصَارِ ) ) [1] ، (( وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ ) ) [2] ، (( الْأَنْصَارُ شِعَارِي، وَالنَّاسُ دِثَارِي ) ) [3] ، وجعل حُبَّهُم علامة الإيمان: (( آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ ) ) [4] ، ودعا لهم ولأبنائهم: (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ) ) [5] .
وقد ذكر تاج الدِّيْن السُّبْكي نسبتهم للأنصار حين ترجم لِجَدِّهِ عبدالكافي، حيث قال: (نقلت من خطِّ الجَدِّ ~ نسبتنا معاشر السُّبْكِيَّةِ إلى الأنصار، وقد رأيت الحافظ النَّسَّابة شرف الدِّمياطي~ يكتب بخطِّه للشيخ الإمام الوالد ~: الأنصاري الخزرجي) [6] .
غير أنَّ أباه تَقِيّ الدِّيْنِ السُّبْكي لم يصرِّح بنسبته إلى الأنصار، لكنَّه لا
(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب التَّمنِّي، باب ما يجوز من اللَّو، ح (7244) .
(2) التخريج السابق.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (15/ 255) ، ح (9434) ، بسندٍ صحيحٍ على شرط مسلم، كما قاله محقِّقوا المسند.
(4) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان حب الأنصار، ح (17) .
(5) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب من فضائل الأنصار ?، ح (6363) .
(6) طبقات الشافعية الكبرى (10/ 91) .