الصفحة 98 من 691

علماء المسلمين الذين نفع الله الأمَّة بعلمهم, فرحمهم الله رحمة واسعة، وجزاهم عنَّا خير الجزاء، وأنهم من أهل السُّنَّة فيما وافقوا فيه الصَّحابة وأئمَّة السَّلف في القرون الثَّلاثة التي شهد لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالخير, وأنهم أخطئوا فيما تأولوه من نصوص الصِّفات، وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمَّة السُّنَّة -رحمهم الله-, سواء تأوَّلوا الصِّفات الذاتيَّة وصفات الأفعال، أم بعض ذلك) [1] .

وأمَّا خلاصة القول في عقيدة الإمام النَّوويِّ، فما ذكره شيخنا الكريم: الدكتور: عبدالعزيز بن محمد العبداللطيف، حيث قال: (فإن الإمام النَّوويّ ~ من الأئمَّة الكبار، والعلماء الرَّبانيِّين، وقد كتب الله لمؤلفاته القبول والانتشار، ولم يكن الإمام النَّوويُّ ~ أشعريًَّا محضًا؛ فإِنَّه وإن وافق الأشاعرة في تأويل جملة من صفات الله -تعالى- أو تفويضها، إِلاَّ أَنَّ اشتغاله بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفظه عن الوقوع في كثيرٍ من مزالق الأشاعرة) [2] .

فرحم الله الإمام النَّووي رحمة واسعة، وعفا عنه بمنَّه وكرمه.

(1) مجلة البحوث الإسلامية، العدد (39) ، ص (123 - 124) ، السؤال (1) ، من الفتوى رقم: (5082) ، برئاسة سماحة الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، ونائب رئيس اللجنة الشيخ: عبدالرزاق عفيفي، وعضوية: الشيخ: عبدالله بن قعود، والشيخ: عبدالله بن غديان.

(2) موقع الإسلام اليوم، قسم: الفتاوى والدراسات، فتاوى، العنوان: عقيدة ابن حجر والنَّووي، التَّصنيف والفهرسة: السيرة والتاريخ والتراجم، التاريخ: (5/ 7/1422 هـ) ، المجيب: د. عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف، عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت