الصفحة 3 من 16

الاستفادة بالمنجزات الطبية الحديثة في العلاج وحب الحياة والتعلق بمتاعها, بالنظر إلى ما أسفرت عنه الطفرة الهائلة في المجال الطبى بما أتاحته للإنسان من طرق للعلاج والاستشفاء لم تكن معروفة من قبل، وربما لم يكن يتخيلها العقل حتى وقت قريب.

ويمكن القول- على هدى ذلك- أن القضية حادثة غير نمطية ولا تقليدية, ومن ثم فهى ليست من الأمور التى يحكمها نصوص قطعية؛ وإنما هى قضية- برمتها- اجتهادية مصلحية، تقبل التعددية في الرأى، والتباين في الحكم, ويتأسس الرأى في القضية على حرمة جسد الإنسان، وكرامة الآدمى، وخروج جسم الإنسان عن دائرة التعامل, وفى المقابل رعاية مصلحة الإنسان وإجازة العلاج والتداوى لإنقاذ حياته.

وفى هذا السياق، فإن البحث في الموضوع يدور حول النقاط الآتية:

1.مفهوم زرع الأعضاء.

2.حكم التداوى بالدم.

3.حكم تشريح الجسد البشرى.

4.الحكم الفقهى لزرع الأعضاء الآدمية.

5.نقل الأعضاء من شخص على قيد الحياة إلى شخص مريض محتاج لذلك.

6.نقل الأعضاء من شخص ميت إلى شخص مريض بحاجة إليها.

وذلك ببيان الرأى الشرعى وتقديم الحلول الفقهية في القضية المطروحة.

مفهوم زرع الأعضاء:

يقصد به: نقل عضو آدمى من جسد إنسان إلى آخر، باستخدام الأصول الطبية بغرض العلاج والاستشفاء.

ومرد ذلك إلى أن الضرورة أو الحاجة قد تقتضى هذا النقل لإنقاذ شخص مريض أو مصاب في حادثة أو كارثة، وما كان على شاكلة ذلك وشبيهه، مع وجود استعداد لدى شخص سليم يقبل هذا النقل ويرضى به, ويلاحظ أن النقل والزرع مصطلحان مترادفان في هذا الخصوص قد يغنى ذكر أحدهما عن الآخر, وقد أصبحا عنوانين على هذه العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت