فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 638

وقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} ، أي ولأبوي الميت.

وأصل الخطاب أن يكون لمعين1، وقد يترك إلي غير معين2 كما تقول:"فلان لئيم: إن أكرمته أهانك وإن أحسنت إليه أساء إليك"، فلا تريد مخاطبًا بعينه، بل تريد إن أكرم أو أحسن إليه"، تخرجه في صورة الخطاب ليفيد العموم، أي سوء معاملته غير مختص بواحد دون واحد."

وهو في القرآن كثير، كقوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} ، أخرج في صورة الخطاب لما أريد العموم، للقصد إلى تفظيع حالهم وأنها تناهت في الظهور حتى امتنع خفاؤها، فلا تختص بها رؤية راء. بل كل يتأتى منه الرؤية داخل في هذا الخطاب.

1 أي واحدا كان أو أكثر؛ لأن وضع المعارف على أن تستعمل لمعين مع أن الخطاب هو توجيه الكلام إلى حاضر.

2 وذلك على طريق المجاز المرسل بعلاقة الإطلاق، وقيل أن ترك الخطاب لذلك من الإخراج على خلاف مقتضى الظاهر، إذ هو على التحقيق من وضع المضمر موضع المظهر، فقوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى} الظاهر فيه"ولو يرى كل أحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت