فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 638

تقديم بعض معمولات الفعل على بعض 1:

وأما تقديم بعض معمولاته على بعض: فهو إما؛ لأن أصله2، التقديم3 ولا مقتضى للعدول عنه4 كتقديم الفاعل على المفعول نحو ضرب زيد عمرًا، وتقديم المفعول الأول على الثاني نحو أعطيت زيدًا درهمًا5 وإما؛ لأن ذكره أهم والعناية به أتم6، فيقدم المفعول

1 المراد بالمعمولات ما يرتبط بالفعل في الجملة الشامل للمسند إليه ولو كان الباب للمعمولات التي هي غير المسند إليه. وراجع هذا البحث في المفتاح ص102.

2 أي أصل ذلك البعض المقدم.

3 أي على البعض الآخر المؤخر.

4 أي عن الأصل.

5 فتقديم الفاعل على المفعول؛ لأنه عمدة في الكلام وحقه أن يلي الفعل: وتقديم المفعول الأول على الثاني في نحو أعطيت زيدًا درهمًا؛ لأن المفعول الأول فيه أصله التقديم لما فيه من معنى الفاعلية وهو أنه عاط أي آخذ للعطاء.

6 جعل الأهمية ههنا قسيمة لكون الأصل التقديم، وجعلها في المسند إليه شاملة له ولغيره.

وذكر عبد القاهر أنه ينبغي أن يفسر وجه العناية بشيء يعرف له معنى وقد ظن كثير من الناس أنه يكفي أن يقال قدم للعناية ولكونه أهم من غير أن يذكر من أين كانت تلك العناية وبم كانت أهم"، فمراد المصنف بالأهمية ههنا الأهمية العارضة لاعتناء المتكلم أو السامع بشأنه والاهتمام بحاله لغرض من الأغراض."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت