فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 638

فإن كان بالإضمار:

فإما؛ لأن المقام مقام التكلم، كقول بشار:

أنا المرعث لا أخفى على أحد ... ذرت بي الشمس للقاصي وللداني1

وإما؛ لأن المقام للخطاب، كقوله2 الحماسية:

وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وأشمت بي من كان فيك يلوم

وإما؛ لأن المقام مقام الغيبة، لكون المسند إليه مذكور أو في حكم المذكور لقرينة كقوله3:

من البيض الوجوه، بني سنان ... لو أنك تستضيء بهم أضاءوا

هم حلوا من الشرف المعلى ... ومن حسب العشيرة حيث شاءوا

وقوله تعالى: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} ، أي العدل4.

1 المرعث: المقرط، وكان يلقب بذلك لرعثة كانت له في صغره، والرعثة القرط، ذرت: طلعت: كناية عن شهرته، ومثل البيت قول المتنبي:

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأسمعت كلماتي من به صمم

وقول الكميت:

أنا الذي يجدوني في صدورهم ... لا أرتقي صدرًا منها ولا أرد

2 هي أمامة ترد على ابن الدمينة، وتجد البيت في المفتاح ص78.

3 البيتان لأبي البرج المري في زفر بن سنان، وبعدهما:

بناة مكارم وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء

والشاهد: تعريف المسند إليه بضمير الغيبة لتقدم ذكره لفظًا تحقيقًا.

ومثله زيد جاء وهو يضحك.

4 التعبير بالمسند إليه ضمير غيبة لتقدم ذكره:

لفظًا: حقيقة مثل حضر التلميذ وهو يبتسم، أو تقديرًا مثل: في داره زيد، وضرب غلامه زيد.

أو معنى: لدلالة لفظ عليه مثل: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} ، أو دلالة قرينة حال مثل"فلهن ثلثا ما ترك"أي الميت؛ لأن الكلام في الإرث.

أو حكمًا مثل ربه فتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت