فهرس الكتاب
وقد يذدف الاستئناف كله، ويقام ما يدل عليه مقامه كقول الحماسي1:
زعمتم أن أخوتكم قريش ... له ألف وليس لهم آلاف
حذف الجواب الذي هو كذبتم في زعمكم، وأقام قوله"لهم ألف وليس لكم آلاف"مقامه، لدلالته عليه، ويجوز أن يقدر قوله:"لهم ألف وليس لكم آلاف"جوابًا لسؤال اقتضاه الجواب المحذوف كأنه لما قال المتكلم كذبتم، قالوا لم كذبنا؟ فقال: لهم ألف وليس لكم آلاف، فيكون في البيت استئنافان.
وقد يحذف ولا يقام شيء مقامه1 كقوله تعالى: {نِعْمَ الْعَبْدُ} أي أيوب أو هو، لدلالة ما قبل الآية وما بعدها عليه، ونحوه قوله: {فَنِعْمَ الْمَاْهِدُوْن} . أي نحن3.
1 هو مساور بن هند يهجو بني أسد"راجع 178 جـ2 شرح الحماسة للرافعي". ألف: أي إيلاف في الرحلتين المعروفتين لهم في التجارة: رحلة الشتاء إلى اليمن ورحلة الصيف إلى الشام. آلاف أي مؤالفة في الرحلتين المعروفتين.
كأنه قيل اصدقنا في هذا الزعم لم كذبنا، فقيل: كذبتم. وحذف هذا الاستئناف كله وأقيم قوله: لهم ألف وليس لكم آلاف مقامه لدلالته عليه.
ويجوز أن يكون لهم ألف جوابًا لسؤال اقتضاه الجواب المحذوف أي كذبتم؛ لأنهم لهم ألف إلخ.
هذا والبيت في الدلائل ص183، وفي المفتاح ص114.
2 أي اكتفاء بالقرينة.
3 على قوله من يجعل المخصوص خبر المبتدأ أي هم نحن.