فهرس الكتاب
الخاتمة
أحمد الله عز وجل البر الكريم الحليم الذي تتم بنعمته الصالحات والخيرات والبركات، وأصلي وأسلم على البشير النذير المبعوث رحمة للعالمين وبعد،،
في ختام هذا البحث أرجو أن أكون قد وفقت في عرض الموضوع بطريقة حسنة واضحة، وإن لم أفعل فأرجو أن أكون قد بينت أن هناك مشكلة في حساب زكاة الشركات بسب الديون التي لها أو عليها.
فإن الإنسان كان يعتقد أن مسائل الزكاة منتهية ومستقرة بناء على ما قرره فقهاؤنا رحمهم الله تعالى وأجزل مثوبتهم إلا أنه اتضح لنا أن هناك العديد من المسائل التي تحتاج إلى بحث وإعادة نظر. لأن العبرة بهذه الأقوال إمكانية تطبيقها على هذا الواقع المتغير، والذي تعقدت فيه حساب الأموال بحيث أصبحت هناك أنظمة عالمية تنظم عمل حساب الشركات واجبة التطبيق، فكان لزامًا على الشركات الإسلامية وغير الإسلامية الالتزام بهذه الضوابط والقواعد في إصدار ميزانياتها، وما كان من العلماء المعاصرين إلا الاطلاع على هذه النظم لكي يعرفوا ويدركوا حقيقة الأرقام الموجودة في هذه الميزانيات وما تعبر عنه، ومن ثم إمكانية حساب الزكاة في هذه الشركات.
كما أن الإنسان كان يعتقد أن التجارب إنما تجري على المسائل العلمية ولا دخل للشريعة بهذا، ومن خلال بحثنا تبين أنه لا بد من إجراء العديد من التجارب والتطبيقات العملية على القوائم المالية للشركات للوصول إلى النتيجة المأمولة.
فمشكله الديون جلية واضحة لمن خاض غمار القوائم المالية للشركات، لذلك أطلب عدم الاستعجال في البت بهذا الموضوع إلا بعد دراسته دراسة متأنية، كما أرجو عدم إقرار أي قرار إلا بعد إجراء التجارب العملية على أنواع متعددة من الشركات -حتى نصل إلى نتائج مرضية مستقرة. وإن كنت أعتقد أن الطريقة الثانية كان هدفها انسجام حساب الزكاة مع