الصفحة 6 من 12

وهذا مبني على أن الشروع في تسليم العين للانتفاع بها يجعل التسليم حالاًّ، وإن هذا التسليم وإن كان لأول الفترة الزمنية المستقبلية فإنه ينطبق عليه القاعدة المشهورة"قبض الأوائل قبض للأواخر".

صلوح المنفعة ثمنا، وأجرة:

بالإضافة إلى ما قرره جمهور الفقهاء من أن المنفعة مال، فإنه صفة (المالية) هذه تنضم إليها صفة أخرى، وهي (الثمنية) . فالمنفعة تصلح ثمنًا، وقد صرح بذلك ابن قدامة بقوله"كل ما جاز ثمنا في البيع جاز عوضا في الإجارة، ويجوز أن تكون المنفعة عوضا في الإجارة، أي تكون مقابلًا عن منفعة أخرى."

ومن خلال عكس القاعدة الكلية المشار إليها فإن المنفعة يصح أن تكون ثمنا في البيع.

وقد سبق عند بيان الخلاف في مالية المنفعة بيان صلوحها مهرا عند القائلين بماليتها وكذلك ضمان إتلافها، مع القول به عند من لا يرى ماليتها إذا كانت ضمن عقد.

بعض تطبيقات المنافع المتفقة مع تطبيقات الأعيان:

أ/ رهن المنفعة:

يجوز في قول للمالكية رهن المنفعة، وهذا متحقق في المنافع والأعيان.

ب/ قسمة المنافع:

وذلك بالمهايأة الزمانية أو المكانية.

ج/ الوصية بالمنفعة:

اتفق الفقهاء على جواز الوصية بالمنافع، كما تجوز الوصية بالأعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت