الطريقة الأولى
الصور البديلة عن الإبراء عن دين المنفعة واحتسابها عن الزكاة
انتهت الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة على فتوى بشأن الإبراء من الدين على مستحق الزكاة واحتسابه منها لكنها طرحت صورًا بديلة تحقق ما يستهدفه المزكي من جعل مقابل المنفعة زكاة، من خلال تمكين المستحق الحاصل على منفعة من المزكى من قبض الزكاة نقودا وتوقع أدائه ما قبضه إلى المزكي (الدائن) وفيما يلي نص الفتوى:
"إسقاط الدائن العاجز عن استيفاء دينه إلى المدين المعسر لهذا الدين لا يحتسب من الزكاة ولو كان المدين مستحقا للزكاة وهذا ما ذهب إليه أكثر الفقهاء."
ومن الصور المتصلة بهذا الموضوع:
أ/ لو دفع المزكي الدائن الزكاة للمدين ثم ردها المدين إلى الدائن وفاء لدينه من غير تواطؤ ولا اشتراط، فإنه يصح ويجزئ عن الزكاة.
ب/ لو دفع الدائن الزكاة إلى المدين بشرط أن يردها إليه عن دينه، أو تواطأ الاثنان على الرد، فلا يصح الدفع ولا تسقط الزكاة وهذا رأي أكثر الفقهاء.
ج/ لو قال المدين للمزكي: ادفع الزكاة إليّ حتى أقضيك دينك ففعل، أجزأه المدفوع عن الزكاة، وملكه القابض، ولكن لا يلزم المدين القابض دفع ذلك المال إلى الدائن عن دينه.
د/ قالت رب المال للمدين: اقض يا فلان ما عليك من الدين على أن أرده عليك عن زكاتي فقضاه صح القضاء ولا يلزم الدائن رد ذلك المال إلى المدين بالاتفاق" [1] ."
(1) فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة، صفحة 23 الفتوى رقم 4 وتنظر الموسوعة الفقهية 23/ 300 ومن مراجعها: المغني 2/ 653 والدسوقي 1/ 494 والمجموع 6211 والفتاوى الخانية 1/ 263.