الصفحة 10 من 59

المبحث الأول

حقيقة الثروة المعدنية وحقوق الامتياز

قبل تفصيل القول في الأحكام المتعلقة بزكاة الثروة المعدنية وحقوقها الامتياز؛ لا بدّ من بيان حقيقتهما، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ويستلزم إيضاح هذا التصور بيان معنى كل من الثروة المعدنية وحقوق الامتياز، وما يتعلق بهما من ألفاظ، وأهميتهما. وسوف يشتمل هذا المبحث على مطلبين وهما:

المطلب الأول: معنى الثروة المعدنية وأهميتها.

إن الثروة المعدنية التي أودعها الله تعالى الأرض تمثل موردًا مهمًا للمواطن والوطن والدول في هذا العصر، فما معناها، وما الألفاظ التي تطلق عليها، وما أهميتها؟ هذا ما سأجيب عنه في هذا المطلب.

أولا: معنى الثروة المعدنية:

1 -معنى الثروة المعدنية باعتبارها مركبة.

أ معنى الثروة.

الثروة في اللغة: من ثرا الشخص يثري ثراء، إذا كثر ماله وازداد. والاسم الثراء، وهو كثرة المال كما تأتي الثروة بمعنى زيادة القوم أو الناس والعزوة [1] .

جاء في الحديث:"ما بعث الله نبيا بعد لوط إلا في ثروة من قومه" [2] . ويرجع سبب تخصيص نبي الله لوط عليه السلام بذلك إلى أن الله تعالى قال على لسانه:"لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) [هود: 80] "

فالثروة في لغة العرب تطلق على الكثير من المال والناس.

ولا يختلف المعنى الاصطلاحي للثروة عن المعنى اللغوي لها، فهي تطلق على الممتلكات

(1) انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي ص 222، معجم مقاييس اللغة لا بن فارس ص 165، المصباح المنير للفيومي 1/ 112، النهاية في غريب الحديث لابن الأثيرة ص 120.

(2) سنن الترمذي، كتاب التفسير، باب سورة يوسف، رقم (3116) وهو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت