وأما المعدن الباطنة: فهي التي تكون في باطن الأرض، وبين طبقاتها: كالذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، والنفط (البترول) و غير ذلك.
وضابط التفرقة بين المعادن الظاهرة والمعادن الباطنة كما قال النووي:"ما خرج بلا علاج أو عمل فهو من المعادن الظاهرة: كالكبريت والملح. وما لا يخرج إلا بعلاج أو عمل فهو من المعادن الباطنة: كالذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، والبترول" [1] .
2 -معنى الثروة المعدنية باعتبارها لقبًا:
من خلال بيان مفردات:"الثروة المعدنية"نستطيع أن نخرج بتعريف لهذا المصطلح وهو:"ما لها قيمة مادية بين الناس من الموارد الموجودة في الأرض، وطلب الشارع من الناس الانتفاع بها، وتداولها فيما بينهم، وهي تمثل دخلًا مهما لكل من الأفراد والدول".
فهي تختص بكونها من خلق الله تعالى لينتفع الناس بها. قال تعالى: (وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) [النور: 33] ، وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة: 29] وقال صلى الله عليه وسلم:"عادي الأرض لله ورسوله ... ثم هي لكم" [2] .
وهي ذات قيمة مادية معتبرة، ويجوز الانتفاع بها: شرعًا، وبهذا يخرج منها ما ليس لها قيمة: كحفنة تراب، كما يخرج ما له قيمة، لكن حرم الشارع الانتفاع بها: كميتة البر.
3 -الألفاظ التي تتعلق بالثروة المعدنية:
أطلق الفقهاء على بعض الثروات المعدنية مصطلحات خاصة تعبر عن بعضها، ومن ذلك الركاز، والكنز. فما حقيقة كل منهما، وما علاقة كل مصطلح بهذه الثروة؟ هذا ما سنجيب عنه في هذه النقطة إن شاء الله تعالى. وفيما يلي بيان ذلك:
أ- الركاز:
الركاز في اللغة: مأخوذ من الركز وهو يطلق على: إثبات شيء في شيء، ومنه ركزت
(1) المنهاج للنووي مع مغني المحتاج للشربيني 2/ 372.
(2) الجامع الصغير للسيوطي مع فيض القدير للمناوي 3/ 298، وهو ضعيف.