وأما استدلال أبي عبيد بالحديث، فلا يمنع من دخول دفين الجاهلية في الركاز.
ثانيًا: الكنز:
الكنز في اللغة: من كنزت التمر في الوعاء: إذا جمعته، وجعلت بعضه على بعض لحفظه.
وهو في الأصل يدل على تجمع في شيء، ومنه: كناز اللحم: أي مجتمعه. كما يطلق على الدفن [1] .
والكنز في الاصطلاح يطلق على المال المدفون في الأرض بفعل الإنسان.
وعرفه الجرجاني بأنه:"المال الموضوع في الأرض" [2] . وبعبارة أخرى:"المال المدفون الذي لا يعرف دافنه" [3] .
ويطلق الكنز أيضا على المال الذي لم تؤد زكاته كما قال المناوي:"وقد صار في الدين صفة لكل مال لم يخرج منه الواجب، وإن لم يكن مدفونا" [4] .
ويطلق الكنز أيضا على المال المخزون والمحبوس عن التعامل، أديت زكاته أو لم تؤد [5] .
فإذا كان الكنز بمعنى المال المدفون في الأرض بفعل الإنسان، فإن المعدن هو المال الموجود في الأرض خلقة، أي بخلق الله تعالى.
ثانيًا: أهمية الثروة المعدنية للوطن والمواطن.
تحمل الثروة المعدنية مكان الصدارة في العالم اليوم على مستوى الأفراد والدول. فما أهميتها لكل من المواطن والوطن؟ هذا ما سنجيب عنه في هذا المطلب إن شاء الله تعالى وفيما يلي بيان ذلك.
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 878، المفردات للأصفهاني ص 442 المصباح المنير للفيومي 2/ 744.
(2) التعريفات للجرجاني ص 241.
(3) معجم لغة الفقهاء لقلعه جي وقنيبي ص 385.
(4) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 611.
(5) معجم لغة الفقهاء لقلعه جي وقنيبي ص 385.