1 -أهمية الثروة المعدنية للمواطن.
استودع الله تعالى الأرض ثروات معدنية، لا يستغني عنها الناس في حياتهم اليومية، ومن ذلك الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والبترول والغاز وغير ذلك وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في كثير من الآيات منها قوله تعالى: (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) [الحديد: 25]
فقد حدد الله تعالى علاقة الإنسان بهذه الثروات في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) [البقرة: 30] ، قال تعالى: (وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) [الحديد: 7] والاستخلاف يعني السيطرة عليها واستغلالها والاستفادة منها في حياته بعد أن سخرها الله تعالى للإنسان وذللها له، وبعد أن زوده بالمواهب والملكات والقدرات التي يستطيع بواسطتها فتح مغاليق تلك الثروات. قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى*وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) [الأعلى:2 - 3] وقال تعالى: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه: 50] .
إن تسخير ما في السموات والأرض للإنسان، وتزويده بالمواهب والقدرات على فتح مغاليق ثرواتها يدعوه إلى العمل والاجتهاد في طلب الرزق من خبايا الأرض. قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) [الملك: 15] وقال صلى الله عليه وسلم:"التمسوا الرزق في خبايا الأرض" [1] . فعلى الإنسان أن يبذل ما في وسعه لاكتساب رزقه من هذه الثروات.
2 -أهمية الثروة المعدنية للوطن.
إن الثروات المعدنية التي أودعها الله تعالى الأرض تمثل موردًا مهمًا للوطن والدول في هذا العصر، حيث تحرص الدول على ملكية تلك الأراضي والبحار ملكية عامة، ولا تسمح كثير من الدول لآحاد الناس بامتلاكها، وإنما تجعلها موردًا ماليًا ثابتا تنفق منه على حاجاتها العامة، ولذلك نجد أن الدول تضع في اعتبارها عند تكوينها ونشأتها تلك الثروات، فتكون قريبة منها.
(1) كشف الخفاء للعجلوني 1/ 203، وقال رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي بسند ضعيف.