معروفة بالحجاز- وهي في ناحية الفرع. قال فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم" [1] ."
3 -ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال:"ما كان في طريق مائتي أو في قرية عامرة فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فلك، وما لم يكن في طريق مائتي ولا في قرية عامرة؛ ففيه وفي الركاز الخمس" [2] .
فهو يدل على أنه يجب في المعادن الخمس.
4 -عموم قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه:"أعلمهم أن الله افترض عليهم في أموالهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" [3] . وقوله صلى الله عليه وسلم:"أدوا زكاة أموالكم" [4] .
فيدخل في الأموال التي تجب فيها الزكاة كل مال نام على اختلاف أصنافه وتباين أسمائه، واختلاف أغراضه، فمن أراد أن يخصه في شيء فعليه الدليل [5] .
ثالثًا: الآثار.
1 -ما روى أبو عبيد -بسنده- عن الحرث بن الحرث الأزدي أن أباه كان من أعلم الناس بالمعدن، وأنه أتى على رجل قد استخرج معدنًا، فاشتراه منه بمائة شاة متبع. فأتى أمه فأخبرها فقالت: يا بني إن المائة ثلاثمائة، أمهاتها مائة، وأولادها مائة، وكفاتها مائة، فارجع إلى صاحبك فاستقله. فرجع فقال: ضع عني خمس عشرة. فأبى ذلك قال فأخذه فأذابه فاستخرج منه ثمن ألف شاة، فقال له البائع: رد علي البيع. فقال: لا أفعل فقال: لآتين عليًا، ثلآثين عليك (لأخاصمك وارفع أمرك إلى الحاكم) ، فأتى عليًا -يعني علي بن أبى طالب- فقال: إن أبا الحرث أصاب معدنا، فاتاه علي فقال: أين الركاز الذي أصبت؟ فقال: ما أصبت معدنًا،
(1) الأموال لأبي عبيد ص 371.
(2) سنن النسائي، كتاب الزكاة، باب المعدن، رقم (2494) وهو حديث حسن.
(3) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، رقم (1395) .
(4) سنن الترمذي، كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة، رقم (616) ، وقال حسن صحيح.
(5) شرح سنن الترمذي لابن العربي 3/ 104.