إنما أصابه هذا، فاشتريته منه بمائة شاة متبع، فقال له علي ما أرى الخمس إلا عليك قال، فخمس المائة شاة" [1] ."
فهو يدل على وجوب الخمس في المعدن كما قال أبو عبيد:"أفلا ترى أن عليا قد سمى المعدن ركازًا، وحكم عليه حكمه، وأخذ منه الخمس" [2] .
2 -ولأن الخلفاء الراشدين أخذوا الزكاة من المعادن. فقد روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يأخذ من المعادن المستخرجة من الأرض الزكاة (ربع العشر) إلا أن تأتى ندرة -أي خالصة من الذهب والفضة بلا عمل- فيكون فيها الخمس وكان يعد الندرة الركيزة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خذوا منه الخمس" [3] . وكتب رحمه الله في ركاز"خذوا منه الخمس" [4] . وروى البيهقي في السنن الكبرى عن قتادة"أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله جعل المعدن بمنزلة الركاز، يؤخذ منه الخمس، ثم عقب بكتاب آخر جعل فيه الزكاة" [5] .
رابعًا: الإجماع.
حيث نقله كثير من العلماء، ومن ذلك النووي حيث قال:"أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعدن" [6] .
خامسًا: من المعقول.
أن لهذه الثروة قيمة مالية كبيرة، وهي تمثل ثروة كبيرة لأصحابها، وإن إعفائها من الزكاة لا يقوم على أي منطق على الإطلاق.
(1) الأموال لأبي عبيد ص 374.
(2) المرجع السابق.
(3) سبق تخريجه وهو متفق عليه.
(4) مصنف ابن أبي شيبة 1/ 141، وشرح السنة للبغوي 6/ 61.
(5) السنن الكبرى للبيهقي 4/ 152. وموسوعة فقه عمر بن عبد العزيز لمحمد رواس قلعه جي ص 469.
(6) روضة الطالبين للنووي 2/ 282.