الصفحة 36 من 59

هذا الرأي إلى الأدلة التالية:

أ- قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس المؤمن من بات شبعانًا وجاره جائع وهو يعلم" [1] .""

فإذا كان الإسلام لا يرضى أن يشبع مسلم ويجوع جاره وهو يعلم، فإنه لا يرضى أن تشبع دولة إسلامية بينما تجوع أختها، ويثقل كاهلها بقروض ربوية. ويؤيد ذلك ما جاء في رسالة عمر إلى والي مصر عمرو بن العاص عام الرمادة:"إلى العاص بن العاص، سلام الله عليك، أما بعد .. أفتراني هالكا ومن معي، وتعيش أنت ومن معك؟ فيا غوثاه ثلاثًا"فرد عليه عمرو ابن العاص:"أما بعد .. أتاك الغوث، لأبعثن إليك بعير أولها عندك وآخرها عندي" [2] .

فهل لو كان مال مصر حق لها وحدها، كان عمر سيطلب ذلك بتلك اللهجة.

ب- قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"إن الراعي بجبل صنعاء سيصله حقه من هذا المال الذي قدم من خراج العراق والشام ومصر" [3] .

ج- ولأن مشكلة التخلف التي يعاني منها العالم الإسلامي ترجع أساسًا إلى فقر أغلبية المسلمين مما حال دون حصولهم على التعليم الكافي والعلاج الطبي اللازم، أو السكن المناسب، ومما أدخلهم في الحلقة الجهنمية المفرغة للجهل والمرض والضياع.

ولا أطالب بأكثر من إعطائهم حقهم الشرعي، وهو تخصيص 20% من دخل البترول باسم الزكاة بحيث يوزع على المستحقين [4] .

(1) السنن الكبرى للبيهقي 10/ 3، والمعجم الكبير للطبراني 1/ 314.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 310.

(3) الخراج لأبي يوسف ص 25.

(4) الإسلام والضمان الاجتماعي للفنجري ص 71 - 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت