الصفحة 49 من 59

سعد وابن أبي ذئب [1] ، والشافعية في قول إلى اشتراط الحول لوجوب الحق في المعادن المستخرجة من الأرض.

قال الشيرازي الشافعي:"ويجب حق المعدن بالوجود، ولا يعتبر فيه الحول في أظهر القولين، لأن الحول يراد لكمال النماء وبالوجود يصل إلى النماء فلم يعتبر فيه الحول كالمعشر."

وقال في البويطي: لا يجب حتى يحول عليه الحول؛ لأنه زكاة مال تتكرر فيه الزكاة فاعتبر فيه الحول كسائر الزكوات" [2] ."

واستدلوا لذلك بعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" [3] .

ولأن المعدن مال مستفاد فلا بد من استئناف الحول له

والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن الحول ليس بشرط لوجوب الحق في المعادن لعموم حديث:"وفي الركاز الخمس"ولأنه نماء كله فلا يحتاج إلى الحول، وأما الحديث الذي استدل به أصحاب القول الثاني فمخصوص بغير الزروع والثمار.

والمعادن تشبه إلى حد كبير الزروع والثمار.

2 -وقت إخراج الحق الواجب في المعدن.

إذا تقرر أن الحول ليس شرطًا لوجوب الحق في المعادن المستخرجة من الأرض، فمتى يتعلق هذا الحق بالمعادن؟ ومتى يلزم المستخرج لها إخراج الحق الواجب؟

أ- تعلق وجوب الحق في المعادن وثبوته.

يثبت وجوب الحق في المعادن بمجرد انفصالها عن معدنها في الأرض، ولا يتوقف الثبوت على التصفية والتنقية، كما في زكاة الزروع والثمار؛ فإنها تتعلق بها باشتداد الزروع وبدو

(1) انظر: المغنى لابن قدامة 3/ 27، والاستذكار لابن عبد البر 9/ 57.

(2) المهذب للشيرازي مع المجموع للنووي 6/ 80.

(3) سنن ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب من استفاد مالًا، رقم (1792) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت