من الله -وفي حديث يروى عن ابن إسحاق فإنه لياط مبرأ من الله- وما كان من دين في رهن وراء عكاظ، فإنه يقضى إلى عكاظ برأسه، وما كان لثقيف من دين في صحفهم اليوم الذي أسلموا عليه في الناس، فإنه لهم وما كان لثقيف من وديعة في الناس، أو مال، أو نفس غنمها مودعها، أو أضاعها، ألا فإنها مؤداة، وما كان لثقيف من نفس غائبة أو مال، فإن له من الأمن ما لشاهدهم، وما كان لهم من مال بلية، فإن له من الأمن ما لهم بوج، وما كان لثقيف من حليف، أو تاجر، فأسلم فإن له مثل قضية أمر ثقيف، وإن طعن طاعن على ثقيف، أو ظلمهم ظالم، فإنه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس وإن الرسول ينصرهم على من ظلمهم، والمؤمنون ومن كرهوا أن يلج عليهم من الناس فإنه لا يلج عليهم، وإن السوق والبيع بأفنية البيوت، وأن لا يؤمر عليهم إلا بعضهم على بعض: على بني مالك أميرهم، وعلى الأخلاف أميرهم، وما سقت ثقيف من أعناب قريش فإن شطرها لمن سقاها وما كان لهم من دين في رهن لم يلط فإن وجد أهله قضاء قضوا، وإن لم يجدوا قضاء، فإنه إلى جمادى الأولى من عام قابل، من بلغ أجله فلم يقضه فإنه قد لاطه، وما كان لهم من الناس من دين فليس عليهم إلا رأسه وما كان لهم من أسير باعه ربه، فإن له بيعه، وما لم يبع فإن فيه ست قلائص نصفين" [1] ."
قال أبو عبيد: قوله:"ولا يحشرون": تؤخذ منهم صدقات المواشي بأفنيتهم، يأتيهم المصدق هناك، ولا يأمرهم أن يجلبوها إليه، وقد كان بعض الفقهاء يفسر قوله: لا جلب على هذا. وأكثر الناس يذهب بالجلب إلى الخيل [2] . فيجب على صاحب المال الإفصاح عما عنده من أموال لاحتساب الزكاة، ولا يطلب منه الإتيان بالمواشي.
(1) الأموال للقاسم بن سلام (2/ 467) والأموال لابن زنجويه (3/ 105) .
(2) انظر المرجعين السابقين.