فهرس الكتاب
محاسبة زكاة الثروة المعدنية المرتبطة بعقود امتياز أجنبية:
أولًا- زكاتها ومقدارها:
إن الثروة المعدنية المرتبطة بعقود امتياز أجنبية يختلف حكمها حسب التفصيل الآتي:
1 -أن تكون الاتفاقية بين الحكومة المالكة للثروة وشركة أجنبية غير مسلمة، وحينئذ لا تجب الزكاة في هذه الحالة على الثروة المعدنية المنتجة، لأن ما تأخذه الدولة لا تجب فيها الزكاة عند جماهير الفقهاء -كقاعدة عامة- وأن ما تأخذه الشركة الأجنبية غير المسلمة لا تجب فيه الزكاة؛ لأن الزكاة واجبة على المسلمين فقط، ولكن لا مانع من فرض ضرائب كما فرضت الدولة الإسلامية منذ عهد عمر العشور على أموال غير المسلمين عندما تتاجر بها داخل البلاد الإسلامية.
وفي مقابل الجمهور يرى الإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله، أنه: تجب الزكاة في أموال الدولة المستثمرة -كما سيأتي-.
2 -أن تكون الاتفاقية بين الحكومة المالكة للثروة وشركة أجنبية أو وطنية مسلمة، ففي هذه الحالة بطبق على نصيب الحكومة ما ذكرناه آنفًا، وأما نصيب الشركة المسلمة فإنها تطبق عليها قواعد الزكاة العامة المستعلقة بزكاة الشركات حسب الحالتين الآتيتين:
الحالة الأولى: أن الشركة هي التي تدفع الزكاة بناءً على نظامها الأساس، أو القانون الملزم، أو قرار الجمعية العمومية.
الحالة الثانية: أن الشركة لا تدفع الزكاة، ولكن تتركها للمساهمين، وفي هذه الحالة فإما أن يكون المساهمون قد اشتروا أسهمهم للتجارة، وبنية البيع، فحينئذ يدفعون الزكاة حسب قيمتها السوقية، وأما إذا قصدوا بها الاستثمار طويل