فهرس الكتاب
ولذلك فالذي يظهر لي رجحانه أن المسألة تحتاج إلى تحرير محل النزاع، ثم بيان الرأي:
أولًا- تحرير محل النزاع:
بما أن أموال الدولة الإسلامية تتكون من مجموعة من المصادر المالية وترصد للصرف على مجموعة من المصارف، ومن هنا فنحن نبين أن الزكاة في أي أموالها تكون؟
1 -إن أموال الدولة التي جمعت من الزكاة، فلا خلاف في أنها لا زكاة فيها لأنها زكاة أساسًا، وأنه يجب أن تصرف على مصارفها الشرعية.
2 -إن جميع أموال الدولة المتجمعة من الضرائب أو من غيرها والمرصودة للبنية التحتية، والتنمية والدفاع والأمن والتكافل والضمان الاجتماعي، لا خلاف في عدم وجوب الزكاة فيها ما دامت تصرف.
3 -أن الدولة الإقليمية إذا كانت عادلة ورشيدة، وصرفت مواردها على مصارفها الشرعية في الداخل أولًا، ثم في الخارج، ولم يبق منها شيء يذكر -كما كان الحال في ظل الخلافة الراشدة- ففي به الحالة لا خلاف في عدم وجوب الزكاة فيها قبل تقسيمها.
وإنما الحديث، أو التساؤل حول الموضوعين الآتيين:
الموضوع الأول- المعادن التي تستخرجها الدول الإقليمية، هل أنها حق خالص لها ليس لبقية المسلمين أي حق فيها سواء سميّ هذا الحق: (الزكاة) أو (حق التكافل والتضامن الإسلامي) أو أي اسم آخر ...
وليس سؤالي أو كلامي حول هذه المعادن التي تملكها الدولة والتي لا تكفي لحاجتها وحاجة شعبها أو أنها بقدر حاجتها وتنميتها، ففي هذه الحالة لا يجب فيها حق آخر، كما هو