الصفحة 51 من 57

الموضوع الثاني: استثمارات الدولة (الصناديق السيادية) :

لي في هذا الموضوع إشكال ألا وهو: هل الاستثمارات الضخمة للدولة الإسلامية الإقليمية سواء كانت عن طريق الصناديق السيادية الكبرى أم غيرها تعفى من الزكاة؟ وهي تبقى ولا يصرف منها، أو يصرف جزء منها؟

إن كلام الإمام الكبير محمد الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة واضح في وجوب الزكاة في استثمارات الدولة لأموالها ما عدا أموال الزكاة، وذلك لاختلاف المصرف في الزكاة والمصرف في الخراج.

وفي نظري أن قانون الزكاة السوداني كان موفقًا في استبعاد الزكاة في أموال الدولة سوى الأموال المستثمرة حيث تؤخذ منها الزكاة لمستحقيها.

وهذا الموضوع قد نوقش في الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة المنعقدة بدولة قطر في ذي الحجة 1418 م، وفي الندوة الثالثة عشرة أيضًا المنعقدة في الخرطوم في صفر 1425 هـ ومع كل ذلك فإن التوصيات والفتاوى الصادرة منهما لم تشف غليلي، حيث صدرت الفتوى بعدم وجوب الزكاة في أموال الدولة مطلقًا، ولكن بعض الباحثين الكرام سجلوا خلافهم لها من خلال المناقشات، فمن الباحثين الفقهاء الأستاذ الدكتور محمد نعيم ياسين، والدكتور زكريا عبد الرزاق المصري، والدكتور عيسى زكي شقرة، ومن الباحثين الاقتصاديين الدكتور رفيق المصري، والدكتور منذر قحف، وقبلهما الدكتور محمد شوقي فنجري [1] .

وهذا الموضوع لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة والنقاش الجماعي من كل جوانبه للوصول إلى رأي راجح واضح المعالم.

(1) انظر: البحوث والمناقشان في الندوة الثامنة لقضايا الزكاة المعاصرة بدولة قطر 23 - 26 ذي الحجة 1418 هـ والندوة الثالثة عشرة بالخرطوم 8 - 11 صفر 1425 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت