فهرس الكتاب
الأدلة ...
وقد استدل القائلون بوجوب الخمس في المعادن بما يأتي:
1 -الحديث الصحيح المتفق عليه وهو ( ... وفي الركاز الخمس) حيث أدخلوا المعادن في الركاز، وجعلوا الركاز شاملًا من حيث اللغة والاصطلاح للمعادن أيضًا -كما سبق تفصيله-.
2 -إن المعادن في نظر الحنفية لا يمتلكها صاحب الأرض، وإنما تبقى مملوكة للدولة، بل هي انتقلت إليها مثل الغنائم، وذلك لأن جل الأراضي الخراجية والعشرية كانت تحت أيدي غير المسلمين، ولما فتحها الله على المسلمين صارت بمقتضى هذا الفتح في قبضة ولي أمر المسلمين يصرفها في مصلحة المسلمين بما يراه أقرب إلى الإصلاح والعدل وأبعد عن الظلم والفساد، ومن هنا فإن تصرفه سواء كان بتوزيعه عليهم، أو إبقائها في أيدي أصحابها لا يعدو ظاهر الأرض، أما باطنها من المعادن والكنوز فتبقى على ملك الدولة [1] .
3 -حديث (في السيوب الخمس) حيث ثبت في السابق أنه حديث صححه بعض الأئمة وهو ينهض حجة على وجوب الخمس في عروق الذهب والفضة، ويقاس عليهما كل ما يشبههما في خواصهما.
واستدل القائلون بوجوب الزكاة (وليس الخمس) في المعادن بما يأتي:
1 -حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني المعادن القبلية وأخذ منه الزكاة [2] .
وهو حديث لا ينهض حجة على وجوب الزكاة في المعادن عند الكثيرين قال الشافعي:
(1) المصادر السابقة، والشيخ أبو ز هرة المرجع السابق ص 126.
(2) سبق تخريجه.