فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 116

إلا أن العلماء اختلفوا في تفسير هذا الحديث فقيل المعنى (ضيقت عليه جهنم) أي فلا يدخلها من أجل صومه فإن الصيام جنة.

وقيل المعنى يدخل جهنم فتضيق عليه لمخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم لمن يصوم الدهر (ومن رغب عن سنتي فليس مني) . ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هديه فقال:"أما أنا فأصوم وأفطر"والحديث في الصحيحين من حديث أنس.

كما استدل أصحاب هذا القول بحديث الباب حديث عبد الله بن عمرو .

المذهب الثالث: أن الحكم يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان لا يشق عليه الصيام أذن له وإلا منع منه.

والأظهر في المسألة من حيث الأدلة منع صيام الدهر وذلك لوجوه.

الوجه الأول: عموم قوله صلى الله عليه وسلم"لا صام ولا أفطر"يمنع من صيام الدهر.

الوجه الثاني: حديث"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم". فإن هذا الحديث فيه وعيد لمن صام الدهر.

الوجه الثالث: أن صيام الدهر يخالف هديه صلى الله عليه وسلم فقد كان صلى الله عليه وسلم يصوم ويفطر.

الوجه الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في حق من يصوم الدهر متعبدًا بذلك،"من رغب عن سنتي فليس مني"

الوجه الخامس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أفضل الصيام صيام داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا"وقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو"لا أفضل من ذلك"."

باب الاعتِكَافَ وَقِيَامِ رَمَضَانَ

ذكر المؤلف ' في هذا الباب جملة من الأحاديث المتعلقة بقيام رمضان، لأن القيام متأكد في شهر الصيام وقد ذكر المؤلف ' في ذلك حديثين:

الحديث الثاني والأربعون

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه.

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري في صحيحه حـ 2009- ومسلم في صحيحه أيضًا1/523- من طريق مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه.

الحديث الثالث والأربعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت