فهرس الكتاب
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلمإذا دخل العشر-أي العشر الأخيرة من رمضان- شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.متفق عليه.
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في صحيحه حـ 2024- ومسلم 2/832- من طريق مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها.
مسائل الحديث:
المسألة الأولى: أن الأفضل في صلاة الليل الثلث الأخير لأنه وقت نزول الرب جل وعلا ،والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
وجاء في صحيح الإمام مسلم من طريق حفص و أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر بالليل مشهودة وذلك أفضل ) ) وقال أبو معاوية محضورة .
ومن قام أول الليل أو أوسطه فلا مانع من ذلك وفي كل خير غير أن آخر الليل أفضل لأنه الأمر الذي استقر عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق مسلم عن مسروق عن عائشة قالت: ( من كل الليل قد أوتر رسول الله فانتهى وتره إلى السحر) وفي رواية لمسلم من طريق يحي بن وثاب عن مسروق عن عائشة قالت: (من كل الليل قد أوتر رسول الله من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر )
وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الوتر من بعد صلاة العشاء ، سواء جمعت جمع تقديم مع المغرب ، أو أخرت إلى منتصف الليل ، وأما قبل صلاة العشاء فلا يصح على الراجح ، وقد جاء في مسند الإمام أحمد من طريق ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني رضي الله عنه أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم جمعة فقال: إن أبا بصرة حدثني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله زادكم صلاة ، وهي الوتر ، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ) إسناده صحيح . وقال عنه ابن رجب في فتح الباري (9/146) إسناده جيد .