فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 116

وأما خروج المعتكف فهو عند الأئمة الأربعة ، بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث ، أنه لم يرد عنه أنه كان يعتكف ليلة العيد والثابت عنه أنه كان يعتكف عشرة أيام أو عشر ليالي ولم يجيء في حديث واحد أنه اعتكف إحدى عشرة ليلة أو أحد عشر يومًا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

المسألة الرابعة: ما هي العبادات التي يستحب الانشغال بها في الاعتكاف؟

يشرع للمعتكف أن ينشغل بالعبادات الخاصة كقراءة القرآن والذكر ، والصلاة في غير أوقات النهي ، ولسائل أن يسأل ويقول: أليس العلم أفضل من العبادات الخاصة ؟

نعم العلم أفضل الإجمال ، لكن في حالة الاعتكاف فيقدم عليه العبادات الخاصة ، لأن المقصود من الاعتكاف الانقطاع عن الناس للخلوة بالله والإكثار من العبادات و الطاعة في المعتكف ، ولكن لو أن معتكفًا طلب العلم في اعتكافه فلا تثريب عليه ولا يؤثر على اعتكافه ولكن الأفضل ما سبق ذكره.

المسألة الخامسة: هل للمعتكف الخروج من المسجد؟

ليس له ذلك إلا لما لابد منه حسًا أو شرعًا ، فأما ما لابد منه حسًا؛ كالأكل والشرب وقضاء الحاجة ونحو ذلك , وأما ما لابد منه شرعًا؛ كغسل الجنابة والوضوء ونحو ذلك ، وأما ما سوى ذلك؛ كعيادة المريض وصلاة الجنازة فليس للمعتكف ذلك؛ لأن هذه العبادات وقتها موسع وهنا تنافي المسجد والمكث فيه , ويستثنى من ذلك إذا تعين الأمر على المعتكف الخروج من المسجد كتغسيل ميت لا يستطيع تغسيله إلا هو ، فيجوز له الخروج في هذه الحال ومثل ذلك إذا تعين عليه عيادة المريض كأن يكون في ترك زيارته قطيعة كالوالدين ونحوهما فيجوز له الخروج من المسجد وأما الاشتراط في الخروج فهذا والله أعلم لا دليل عليه، وقياسه على الإشتراط في الحج قياس مع الفارق ، وسيأتي تفصيل هذه المسألة .

المسألة السادسة: هل للمرأة أن تعتكف في المسجد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت