فهرس الكتاب
نعم لها ذلك, استدلالًا باعتكاف زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا قال جمهور أهل العلم والأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد ,وأما أبو حنيفة فيرى أنها تعتكف في مصلاها الذي في بيتها ، ولكن الصواب ما ذهب إليه جمهور أهل العلم, لكن ينبغي أن يقيد ذلك بأمن الفتنة عليها أو بها ، فإذا خيف الفتنة على المرأة أو الافتتان بها ، ففي هذه الحالة لا يجوز لها الاعتكاف ولا يجوز لوليها أن يأذن لها في ذلك.
الحديث السابع والأربعون
وعنها قالت:السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازةً، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامعٍ . رواه أبو داود ولا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره.
تخريج الحديث:
أخرجه أبو داود في سننه حـ2473- من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت:"السنة على المعتكف "
حكم الحديث:
قال أبو داود:"عقبة غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: السنة، جعله قول عائشة"ونقل ابن رشد في بداية المجتهد5/260- عن ابن عبد البر أنه قال:"لم يقل أحد في حديث عائشة هذا (السنة) إلا عبد الرحمن بن إسحاق"، وهذا هو الراجح عند أئمة الحديث أن الحديث لا يصح مرفوعًا، والراجح أنه موقوف، وقد اختلف في ذلك فقيل هو موقوف على عائشة، وقيل هو موقوف على الزهري، وقيل هو موقوف على عروة وهو الأصح وهو مذهب أكثر الحفاظ كما أشار إلى ذلك البيهقي في السنن4/321
الحديث الثامن والأربعون
عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه". رواه الدارقطني والحاكم، والراجح وقفه أيضًا.
تخرج الحديث:
أخرجه الدارقطني في سننه 2/199-والبيهقي في سننه أيضًا 4 /319- والحاكم في مستدركه كلهم من طريق أبي سهيل عم مالك بن انس عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنه.