الصفحة 100 من 756

سبق لنا شيء من نوا قض الوضوء البول والغائط والريح والنوم ثم ذكر المؤلف رحمه الله في سياق الأحاديث التي ذكرها في هذا الباب حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها . انه كان رجلا مذاءا يعني كثير المذي والمذي هو ماء رقيق يخرج عقب الشهوة بدون إحساس به فإذا أحس الإنسان بالشهوة وبردت الشهوة أحس بهذا الماء لكنه بدون أن يحس بخروجه لكن يحس برطوبته وهو يعتري كثيرا من الناس بل اكثر الرجال يحصل لهم هذا ومن الناس من لا يحصل له ذلك وكان علي بن أبي طالب لمكان ابنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - منه استحيى أن يسال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فامر المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - أن يسال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك مخافة أن يواجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما يتلق بالشهوة وابنته معه فسأله أي أن المقداد سال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال فيه الوضوء يعني انه إذا خرج من الإنسان المذي وجب عليه الوضوء وق جاءت أحاديث أخرى تدخل انه يجب عليه غسل الذكر والوضوء وأحاديث أخرى في السنن على انه يجب عليه غسل الذكر والخصيتين والوضوء أيضا فدل ذلك على أن المذي ناقض للوضوء لان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء منه وانه يجب غسل الذكر وإن لم يصبه شيء من المذي ويجب غسل الأنثين كذلك يعني الخصيتين وإن لم يصبهما منه قال علماء الطب والحكمة من غسل الذكر والانثيين انه يقلل خروج المذي وربما يقطعه ففيه فائدة طبية مع الفائدة الشريعة وفي هذا الحديث فوائد منها: انه لا ينبغي للإنسان أن يصارح أصهاره يعني أهل زوجته بشيء يتعلق بالشهوة والفرج فإن هذا قد يكون خارما للمروءة . ومنها أن الإنسان إذا يستحي أن يسال وجب عليه أن يوكل من يسال عنه فيما يحتاج إلى معرفته لان علي بن أبي طالب لم يمنعه الحياء أن يوكل من يسال واما أن يترك السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت