فهرس الكتاب
إذا كان يستحيي في أمر من يلزمه معرفته فإن هذا لا يجوز ومنها جواز التوكيل في العلم يعني يجوز أن توكل إنسانا تقول اذهب إلى حلقة فلان وأتني بما يقول من العلم أو أن توكل إنسانا يسال لك عن مسالة دينية لكن بشرط أن تكون واثقا بأمانته وحفظه يعني أن تكون عندك ثقة بحفظه وأمانته لئلا يخدعك أو يتوهم خلاف ما سمع ومنها انه يجب غسل الذكر والانثيين في المذي وانه يجب فيه الوضوء وهذا هو الذي ساق المؤلف الحديث من اجله أن المذي ناقض للوضوء وسبق أن طهارة خفيفة يكتفي فيها بالنضح إذا اصابه الثوب أو إصابة البدن فيكفي أن تعم المحل بالماء بدون عصر وبدون دلك لان نجاسته خفيفة
أما حديث عائشة رضي الله عنها فهي تذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ والحديث وإن كان ضعيف السند لكنه حجة فيما ثبت من طرق أخرى وهو أن مس المرأة لا ينقض الوضوء ومباشرتها لا تنقض الوضوء حتى وإن كان بشهوة ما لم يحدث منه شيء فلو أن إنسانا قبل زوجته أو ضمها أو باشرها بغير الفرج وهو على وضوء فإنه يصلي ولا وضوء عليه إلا أن يخرج منه مذي أو ودي فيجب حكم ذلك ولا يرد على هذا قوله تعالى أو لامستم النساء لان المراد بالملامسة في الآية الكريمة الجماع وليس المس باليد كما فسر ذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الآية به فقال لامستم النساء أي جامعتموهن ولهذا قال بعض الصحابة رضي الله عنهم في تقبيل المرأة والإنسان على وضوء قال ما أبالي أقبلت امرأتي أم شممت ريحانا يعني إنني لو حصل لي متعة التقبيل وسرور فان ذلك لا يضر كما لو شم الإنسان ريحانا وسر بذلك وتمتع بشمه فإنه لا ينتقض وضوءه فكذلك مس المرأة . والله الموفق
بسم الله الرحمن الرحيم
نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب نوا قض الوضوء