الصفحة 101 من 756

إذا كان يستحيي في أمر من يلزمه معرفته فإن هذا لا يجوز ومنها جواز التوكيل في العلم يعني يجوز أن توكل إنسانا تقول اذهب إلى حلقة فلان وأتني بما يقول من العلم أو أن توكل إنسانا يسال لك عن مسالة دينية لكن بشرط أن تكون واثقا بأمانته وحفظه يعني أن تكون عندك ثقة بحفظه وأمانته لئلا يخدعك أو يتوهم خلاف ما سمع ومنها انه يجب غسل الذكر والانثيين في المذي وانه يجب فيه الوضوء وهذا هو الذي ساق المؤلف الحديث من اجله أن المذي ناقض للوضوء وسبق أن طهارة خفيفة يكتفي فيها بالنضح إذا اصابه الثوب أو إصابة البدن فيكفي أن تعم المحل بالماء بدون عصر وبدون دلك لان نجاسته خفيفة

أما حديث عائشة رضي الله عنها فهي تذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ والحديث وإن كان ضعيف السند لكنه حجة فيما ثبت من طرق أخرى وهو أن مس المرأة لا ينقض الوضوء ومباشرتها لا تنقض الوضوء حتى وإن كان بشهوة ما لم يحدث منه شيء فلو أن إنسانا قبل زوجته أو ضمها أو باشرها بغير الفرج وهو على وضوء فإنه يصلي ولا وضوء عليه إلا أن يخرج منه مذي أو ودي فيجب حكم ذلك ولا يرد على هذا قوله تعالى أو لامستم النساء لان المراد بالملامسة في الآية الكريمة الجماع وليس المس باليد كما فسر ذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الآية به فقال لامستم النساء أي جامعتموهن ولهذا قال بعض الصحابة رضي الله عنهم في تقبيل المرأة والإنسان على وضوء قال ما أبالي أقبلت امرأتي أم شممت ريحانا يعني إنني لو حصل لي متعة التقبيل وسرور فان ذلك لا يضر كما لو شم الإنسان ريحانا وسر بذلك وتمتع بشمه فإنه لا ينتقض وضوءه فكذلك مس المرأة . والله الموفق

بسم الله الرحمن الرحيم

نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الأحاديث في باب نوا قض الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت