فهرس الكتاب
71-وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا, فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ, أَمْ لَا? فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ اَلْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا, أَوْ يَجِدَ رِيحًا أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( [54] ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما ساقه من أحاديث في باب نوا قض الوضوء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا, فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ, أَمْ لَا? فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ اَلْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا, أَوْ يَجِدَ رِيحًا . هذا يعني أن الإنسان قد يحس في بطنه قرقرة أو انتفاخا وما أشبه ذلك فيشكل عليه اخرج منه شيء أم لم يخرج فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحكم وانه باق على طهارته فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وهذا الحديث اصل عظيم في البناء على ما ثبت وان الأصل بقاء ما كان على ما كان وقد اخذ العلماء منه مسائل كثيرة في الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والبيع وجميع أبواب الفقه وهو أن الأصل بقاء ما كان على ما كان فإذا شككت هل ارتفع الأصل فابني على الأصل وأنه لم يحصل شيء فنبدأ أولا بما دل عليه الحديث إذا أشكل على الإنسان هل خرج منه ريح أو لا فلا يلتف إلى هذا يستمر يصلي ويقرأ ويعمل كل شيء يعمله الطاهر حتى يتيقن انه احدث لان الأصل بقاء الطهارة ومن ذلك ما يوسوس به الشيطان كثيرا من خروج شيء من الذكر فأن بعض الناس يحس ببرودة على راس ذكره ويظن انه قد خرج منه شيء فلا يلتف لهذا وليتلهى عنه ولا يذهب يبحث لان بعض الناس إذا أحس بالبرودة هذه ذهب يكشف عن عورته وينظر هل خرج منه شيء أم لا وهذا غلط هذا من التنطع الذي حذر منه الرسول - صلى الله عليه وسلم -