الصفحة 103 من 756

بقوله هلك المتنطعون والعلماء رحمهم الله وعلى رأسهم الإمام احمد بن حنبل يقول يتلهى عن ذلك ولا يلتفت إليه حتى أن بعض العلماء قال يرش على سراويله أو إزاره ماءا لاجل أن لا يلبس الشيطان عليه ومن ذلك أيضا أن الإنسان لو احدث ونقض الوضوء ثم حضر وقت الصلاة وشك هل توضأ أو لا فنقول انك لم تتوضأ لان الأصل عدم الوضوء ومن ذلك لو شك الإنسان في صلاته بعد أن انتهى منها هل صلى أربعا أو خمسا أو ثلاثا أو ما أشبه ذلك فلا يلتفت إلى هذا ولا يعتبر ومن ذلك لو شك الإنسان في الطواف بعد أن فرغ منه هل طاف سبعة أشواط فلا يلتف لهذا ومنه أيضا ول شك في السعي بعد أن فرغ منه هل سعى سبعا أو اقل فلا يلتف إليه ومنه أيضا لو شك الرجل هل باع هذا الشيء على فلان أو لا فلا يلتف إلى ذلك ومن هذا لو شك هل طلق زوجته أم لا فلا تطلق ومن ذلك لو شك لو أراد أن يفعل شيئا ثم قال أخشى أنى حلفت أنى لا افعله فلا يلتفت إلى ذلك المهم أن هذا الحديث دل على قاعدة عظيمة تشمل جميع أبواب الفقه وهي أن الأصل بقاء ما كان على ما كان ومن ذلك أيضا لو انه فعل شيئا مما يظنه مفسدا للصوم مفطرا لكنه لم يتيقن فنقول الأصل بقاء ما كان على ما كان ومن ذلك لو شك هل هذا الشيء ناقض للوضوء أم لا مثل أن يشك هل مس المرأة ناقض للوضوء أم لا نقول ما ينقض الوضوء ما دام ما عندك يقين وهكذا قاعدة عظيمة جدا ومن فوائد هذا الحديث بعد هذه القاعدة العظيمة أن الريح ناقض للوضوء لقوله حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ومن فوائده العمل بالسماع ولكن لابد أن يكون سماعا محققا أما لو كان وهما فانه لا يلتفت إليه فإذا اقل الإنسان لو فرضنا أن الذي حصل له الشك رجل لا يشم ولا يسمع قلنا متى تيقن بأي طريقة عمل بها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما ذكر هذا للتمثيل فقط والمراد لا ينصرف حتى يتيقن والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت