الصفحة 116 من 756

فكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحواله حتى وإن كان جنبا يقول لا اله إلا الله. الحمد لله, سبحان الله , لا حول ولا قوة إلا بالله إلا القرآن لانه لا يقراءه وهو جنب حتى يغتسل كذلك أيضا حديث انس - رضي الله عنه - مر علينا الكلام على أحكامه وهوان النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وصلى ولم يتوضأ والحجامة معروفة وهي استخراج الدم الفاسد من البدن وهي من أنواع الأدوية التي نص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - هي والعسل والكي فهي لمن اعتادها مفيدة جدا ومن لم يعتدها فهي في حقه سهلة لا يهتم بها لكن من اعتادها فلابد أن يحتجم كلما رأى الدم قد هاج به والحجامة لها أحكام منها أنها لا تنقض الوضوء ولو خرج منها دم كثير لانه سبق لنا أن الخارج من البدن لا ينقض الوضوء إلا من شيء واحد وهو ما خرج من السبيلين القبل والدبر وما عدا ذلك فانه لا ينقض الوضوء القيء والدم وماء القروح وغيرها كلها لا تنقض الوضوء قلت أو كثرت ومن أحكام الحجامة أن الإنسان إذا كان صائما واحتجم بطل صومه لان النبي - صلى الله عليه وسلم -قال افطر الحاجم والمحجوم ومن أحكامها أنها تجوز للمحرم يجوز للمحرم أن يحتجم فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه احتجم وهو محرم حتى لو أدى ذلك إلى حلق الشعر الذي في مكان الحجامة من رأسه فلا باس يعني لو كان إنسان محرما وهاج به الدم واحتاج إلى الحجامة في رأسه فانه يحلق الشعر فانه لا يمكن أن يحتجم وعليه شعر يحلقه ويحتجم ولا شيء عليه لا أثم ولا فدية ومنها أيضا أن الحجامة لها أوقات معينة في الشهر يعرفها الذين يتعاطونها ليس كطل وقت تحتجم لا فيه أوقات من الشهر لا تحتجم عند ضمور الهلال وعند مليء القمر بل بين ذلك لكن إذا هاج الدم بالإنسان وصار لابد أن يحتجم لان بعض الناس الذي اعتادوا الحجامة إذا لم يحتجم ربما يغمى عليه فيسقط فهذا أي وقت يهيج بك الدم فاحتجم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت