الصفحة 119 من 756

خروج السفل من الطعام مع هذه الأمعاء الدقيقة إلى مخارجه المهم لو أراد الإنسان يعدد هذه النعم العظيمة لعجز عنها كما قال عز وجل ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ثم انظر إلى نعمة اله تعالى من الناحية الشرعية حيث جعل لتناول هذا الغذاء ذكرا وجعل لاخراجه ذكرا أما ذكر الله عند تناوله فالبسملة في أوله قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة وهو ربيبه قال يا غلام سم الله إذا أردت أن تأكل وكل بيمينك وكل مما يليك كذلك أيضا إذا انتهيت من الآكل هناك ذكر تتقرب بها إلى الله وتنتفع به أن تحمد الله عز وجل فان الله يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها كذلك أيضا عند إخراج هذا الطعام له ذكر عند الابتداء وعند الانتهاء عند الابتداء عند الابتداء ذكر انس بن مالك رضي الله عنه فيما ذكره المؤلف رحمه الله إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء قال أعوذ بالله من الخبث والخبائث إذا دخل الخلاء يعني إذا أراد دخوله ليس المعنى إذا دخل في جوفه إذا أراد دخوله قال اللهم أنى أعوذ بك من الخبث والخبائث الخبث الشر والخبائث أهل الشر فكأنك استعذت بالله عز وجل من الشر وأهله وروي في الكلمة الأولى الخُبُث بضم الباء والخبائث فسرها أهل العلم بان الخبث جمع خبيث وهو الشيطان والخبائث جمع خبيثة وهي إناث الشياطين فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثها وانما ناسب أن يستعيذ بالله منهم في هذا الحال لان الخلاء وهي الأماكن القذرة المعدة لقضاء الحاجة هي مأوى الشياطين ومساكنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت