الصفحة 131 من 756

قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله من الأحاديث في باب آداب قضاء الحاجة عن سلمان - رضي الله عنه - وسلمان هو الفارسي وهو من فارس آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وقال عنه فيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلمان منا أهل البيت يعني من هذه الأمة وإن كان فارسيا لان الفرس والروم وغيرهم من الأمم إذا أمنوا بالرسول - صلى الله عليه وسلم -صاروا من أمته وصار لا فرق بينهم وبين العرب إلا بالتقوى فمن كان منهم اتقى لله فهو اكرم عند الله عظ زجل وإن كان جنس العرب افضل من غيره لان العرب هم الذين بعث منهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يبعث إلا في أزكى الشعوب والقبائل اختاره الله تعالى من هذه الأمة أو من هذا الشعب أي من قريش مما يدل على أن هذا الشعب افضل الشعوب وافضل الأمم كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم وهو واضح لان الله تعالى ما كان ليبعث افضل الرسل إلا في افضل الشعوب وهم العرب لكن من آمن من غير العرب فإنه إذا كان خيرا من العربي في العلم والإيمان والتقوى فهو اكرم عند الله تعالى سلمان يقول لقد نهانا - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول وهذا من آداب قضاء الحاجة أن لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول لا في البنيان يعني في البر ولا في البلد يعني في المراحيض لا بغائط ولا بول لان القبلة تجاه بيت الله وإذا كان الله قد أوجب على كل مصل أن يصلي إلى القبلة فهذا يدل على تعظيم هذه القبلة واستقبالها بالبول أو الغائط ينافي التعظيم ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -أن يستقبل الإنسان القبلة بغائط أو بول فمثلًا إذا كانت وجهته القصيم فإنه يتجه إلى الجنوب أو إلى الشمال وإذا كانت المدينة يتجه إلى الشرق أو الغرب لان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأهل المدينة لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول ولا تستدبروها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت