الصفحة 147 من 756

بعدم الوجوب استدلوا بالحديث الذي بعده حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل افضل فبها أي فبالرخصة اخذ ونعمت الرخصة لكن هذا الحديث لا يمكن أبدا أن يعارض حديث أبي سعيد إلا إذا كسر الحجر بالبيضة الحجر يكسر بالبيضة ولا البيضة تكسر بالحجر ؟ البيضة تكسر بالحجر فحديث أبي سعيد أخرجه السبعة كل أئمة الحديث المخرجين أخرجوه وهو واضح وصريح وحديث سمرة أولا أن العلماء قد اختلفوا في كونه منقطعا أو متصلا لان هذا مبني على رواية الحسن عن سمرة وفيه خلاف بين المحدثين وثانيا انك إذا تأملت اللفظ لم تجد عليه نور لفظ النبوة من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل افضل كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - له نور وطلاوة وحلاوة وهذا اللفظ كما ترى فيه شيء من الركاكة ولذلك نقول حديث سمرة هذا ضعيف سندا وركيك متنا وضعيف بالنسبة لحديث أبي سعيد لانه قد أخرجه السبعة وواضح وبَينٌ وحديث سمرة لم يخرجه البخاري ولا مسلم وفيه هذه الركاكة في متنه لذلك نحن ندين الله عز وجل بأنه يجب على كل مسلم أن يغتسل للجمعة قبل الصلاة إلا من لا يحضرها كالنساء والمرضى والمسافر الذي ليس في بلد تقام فيه الجمعة وما أشبه ذلك فغن قال قائل متى يكون الاغتسال هل هو من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس ؟ نقول الأفضل أن يكون من بعد طلوع الشمس عند الرواح تغتسل ثم تسير إلى الجمعة هذا هو الأفضل والله الموفق

بسم الله الرحمن الرحيم

116-وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقْرِئُنَا اَلْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَهَذَا لَفْظُ اَلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ (?) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت